الصالحي الشامي
454
سبل الهدى والرشاد
الباب الثاني في كسوته - صلى الله عليه وسلم - في الموقف ، ومكانه وأمته وكون لواء الحمد ولواء الكرم بيده - صلى الله عليه وسلم - روى الإمام أحمد وابن حزم وابن المنذر وأبو نعيم عن ابن مسعود والبيهقي في ( الأسماء والصفات ) عن ابن عباس مرفوعا وابن المبارك ، والإمام أحمد في الزهد وإسحاق وأبو يعلي ، والرافعي عن علي بن أبي طالب موقوفا ، وحكمه الرفع : ( إن أول من يكسى إبراهيم يقول الله تعالى : ( اكسوا خليلي ، لا أرى خليلي عريانا ) فيؤتى بريطتين بيضاوين ) . وفي لفظ : ( أول من يكسى يوم القيامة إبراهيم - عليه الصلاة السلام - عليه قطيفتين ثم يكسى النبي - صلى الله عليه وسلم - برد حبرة ، وهو عن يمين العرش ) . ولفظ ابن عباس : ( يكسى حلة من الجنة ، فيلبسها ، ثم يقعد مستقبل العرش ، ثم يؤتى بكسوتي من الجنة ، فيطرح عن يمين العرش ، ثم يؤتي بي فأكسى حلة من الجنة ) . وفي لفظ : على حلة حبرة ، انتهى . وفي لفظ : ( لا يقوم لها البشر ، فأقوم عن يمين العرش مقاما لا يقومه أحد غيري ، يغبطني فيه الأولون والآخرون ) . وروى ابن جرير وابن مردويه عن جابر بن عبد الله - رضي الله تعالى عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( أنا وأمتي يوم القيامة على كوم مشرفين على الخلائق ، ما من الناس أحد إلا ود أنه منا ) . وروى الطبراني - برجال الصحيح - والإمام أحمد وابن جرير وابن حبان والحاكم ، عن كعب بن مالك - رضي الله تعالى عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( يحضر الناس يوم القيامة ، فأكون أنا وأمتي على تل ، فيكسوني ربي حلة خضراء ، ثم يؤذن لي فأثني عليه بما هو أهله ) . وفي لفظ : ( فيؤذن لي ، فأقول ما شاء الله أن أقوال ، فذلك المقام المحمود ) . وروى الإمام أحمد وأبو يعلي وأبو نعيم عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( بيدي لواء الحمد يوم القيامة ولا فخر آدم فمن دونه ) . وفي لفظ : ( جميع الأنبياء تحت لوائي ولا فخر ) . وروى الحاكم والبيهقي في كتاب الرؤية عن عبادة بن الصامت قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( أنا سيد الناس يوم القيامة ولا فخر ، ما من أحد إلا وهو تحت لوائي يوم